Yahoo!

فضاء ديداكتيك مادتي التاريخ و الجغرافيا و علوم التربية و الفكر و الثقافة


قراءة في كتاب " مفهوم التاريخ " – الجزء الأول

أغسطس 25th, 2008 كتبها ameur guenbour نشر في , تاريخ- جغرافية- ديداكتيك- ابيستيمولوجيا

قراءة في كتاب ” مفهوم التاريخ ” – الجزء الأول

ذ . عبدالله العروي

        

           مدخل:

لا أحد يجادل في قيمة المفكر المغربي عبد الله العروي على الصعيدين: المغربي, والعربي والدولي.فقد انطلقت شهرته من كتابه الشهير” الإيديولوجيا العربية المعاصرة” الصادر باللغة الفرنسية في السبعينيات. وازداد شهرة بفضل ترجمته إلى العربية, ثم ما فتئ يصدر كتابا تلو الآخر تأليفا وترجمة, وكانت المفاهيم آخر أعماله, إضافة إلى أعمال فكرية وأدبية أخرى.

يعتبر العروي مفكرا عقلانيا طبع حقبة تمتد عقودا من الزمن في تاريخ الفكر المغربي المعاصر, بل والعربي عموما. له إطلاع عميق على المناهج الحديثة في العلوم الإنسانية, وله أبحاث في التاريخ والنقد الإيديولوجي, وفلسفة التاريخ. وله اهتمام بالآداب وخاصة الرواية, ولعل ما ساعده على ضبط واستيعاب الفكر الأوروبي في عمقه وجوهره: هو إتقانه للغات أجنبية بما فيها بعض اللغات الشرقية كالروسية والرومانية… مع العلم انه يتقن ويجيد الترجمة من الفرنسية إلى العربية والعكس, وله في الترجمة والتعريب آراء ونظريات.

يمثل العروي نوعا من المثقفين العقلانيين الذين يحملون هما إصلاحيا ويرومون تحقيقه في بلدانهم بسبب عيشه فترة طويلة في فرنسا, وإطلاعه على ثقافة الآخر في أحدث مستجداتها . كما يعد واحدا من المثقفين التقدميين في المغرب والعالم العربي, بل وفي العالم الثالث عموما الذين أخفقوا في تحقيق مشروع التغيير في واقع يتسم بالتخلف على جميع الأصعدة.

أهم ما يميز أعمال العروي التاريخية والفكرية, الصرامة المنطقية في التحليل, والأسلوب العلمي الرصين, والحفر المعرفي والعلمي العميق. حتى اعتبر من الموسوعيين القلائل الذين ينتجون أفكارا ونظريات ويستميتون في الدفاع عنها.

ü       العروي  ( المفكر والمنظر)

انشغل العروي بالقضايا الكبرى الوطنية والقومية والفكرية كالديمقراطية, والعلمانية, والاشتراكية

والليبرالية,والعقلانية,والحداثة… انشغالا عميقا مهموما بالمشاكل التي تواجه الإنسانية وتحتاج إلى التجاوز والحل, كما انشغل بالمفاهيم تدقيقا وتفكيكا وتحليلا قبل الاستعمال” هادفا إلى توضيح الآليات المعرفية لاستخدامها في العرض والتقرير كعمل تمهيدي ضروري كي يحصل الفهم والتفاهم” وفي هذا الاتجاه سارت كل كتاباته النظرية منها والمفاهيمية. ومن بين أعماله في هذا المجال يمكن الاقتصار على كتابه ” الايديولوجيا العربية المعاصرة” التي تبرز جانبا من أفكاره ونظرياته والتي تتقاطع مع أعماله الأخرى:  ” العرب والفكر التاريخي”  “أزمة المثقفين العرب”   ” الإسلام والحداثة”  ” ثقافتنا في ضوء التاريخ”  ” مفهوم الإيديولوجيا”  ” مفهوم الحرية”  ” مفهوم الدولة” ،” مفهوم التاريخ” ، “مفهوم العقل”…..

ü       العروي ( المؤرخ)

يبدو أن الشكل الثقافي المعروف به العروي هو التاريخ أو بالاحرى الممارسة التاريخية التي يحكمها بناء نظري واضح. الشيء الذي جعل أعماله في ميدان التاريخ تتميز بالموضوعية ” التي يعرف محدوديتها في العلوم الإنسانية ” بسبب غنى ثقافته في المناهج والابستملوجيا. ومن بين أعماله المتفردة في التأليف التاريخي نذكر: ” الأصول الاجتماعية والثقافية للحركة الوطنية بالمغرب (1830-1912) ” تاريخ المغرب: محاولة في التركيب “  ” مجمل تاريخ المغرب “  ” مفهوم التاريخ 

لا يسمح المقام والهدف هنا للغوص في مضامين هذه المؤلفات, وسنكتفي بعرض دعوة العروي بإيجاز إلى التجديد التاريخي بالمغرب, وهي دعوة يعتبرها محدودة الأهداف والوسائل حسب ظروف البلاد,   وهذا التجديد التاريخي يستلزم بعض الضروريات:  كتأسيس مدرسة وطنية للحفريات , وإقرار دراسة اللهجات , والتعرف بعمق على الإلكترونيات… والأساس في كل ذلك خلق ذهنية معاصرة لدى المؤرخين المغاربة يقول: ” إن البحوث التاريخية عندنا متوفرة, ومن السهل دراسة التاريخ بدون وعي تاريخي , ومن هذا المنطلق سوف لن يكون أي اختلاف بيننا وبين أسلافنا : الأجداد يجمعون,الأولاد يستهلكون, والأحفاد يحكون”. وهذا التكوين المقترح في نظره ” سيخلق حتما نظرة جديدة إلى صيرورة التاريخ, والى الحقبة كوحدة زمنية متميزة ” ” وحدة نظرية مستنبطة بعد دراسة الشواهد بواسطة كل التقنيات المستحدثة “  كما أن مشروع تجديد تاريخ المغرب , مشروع يوازي في العمق تحديث المجتمع ككل بتوفر العلم والتكنولوجيا, حيث يرتفع مستوى البحث , ويتهيأ الذهن للإبداع والتطبيق. وان التأليف التاريخي سيكون جماعيا ( تعاون بين التخصصات ) لتلافي الخيال المفرط والنسبية المطلقة.

ü       العروي ( الأديب )

ثمة خصائص تميز ثقافة الرجل وفكره أهمها خاصية الوعي بحدود الملكات والقدرات الذاتية. فهو يشعر دائما بان ذاته تنشطر إلى ملكتين متناقضتين: ملكة القلب والعاطفة , وملكة العقل أو الفكر. ولعل ذلك ما يبرر انشغاله بالملكتين معا , لكنه يؤكد دائما على ضرورة الوعي بمحدودية التحليل العقلاني وبحدود الإبداع الأدبي.

في حوار بينهما بمجلة الكرمل العدد11/84 ص 179 تحت عنوان العروي يرد على سؤال محمد بنيس ” الحقيقة أنني أردت إن اكتب الرواية قبل إن أكون مؤرخا. جاءت الظروف ودفعتني إلى كتابة التاريخ أو النقد الإيديولوجي. لكن الدافع الأصلي منذ البداية كان هو الميل إلى الكتابة الروائية…وحين اسأل ما هو الغرض من كتابتك للقصة؟ فلابد أن أجيب بان الغرض منها هو التعبير عن شيء لا اعبر عنه بالتحليل العقلاني “.

ابتداء من منتصف الثمانينيات أصبح العروي يدرك – وكان دوما في شبابه وفي كهولته مهتما بالأدب والفنون -  قيمة التعبير الأدبي في إظهار الشعور واستبطان اللاشعور فقد أدرك منذئذ أن الأدب يمتلك قدرة أعظم في تمثل الأشياء على حقيقتها, والنظر إليها في واقعيتها  وبساطتها بعيدا عن العقل والإيديولوجيات. كما أن اكتشافه للإبداع الأدبي يعني اكتشاف دور الرغبة ووظيفتها في التعبير عن الأحاسيس والمشاعر. وبعبارة أخرى اكتشاف لوظيفة اللغة داخل اللاشعور في تكوينه وتحديد بنيته.

ومن مؤلفاته في هذا المجال نذكر: ” الغربة/اليتيم”  ” الفريق”  ” أوراق: سيرة ذاتية لإدريس”  وهي الرواية التي كشفت عن آرائه وعبرت عنها خصوصا وأنها طرحت بوضوح العديد من القضايا الفكرية والفنية التي شكلت الهاجس المركزي لانشغالاته في كتاباته التنظيرية.

ü       العروي ( التاريخاني )

لا نريد إغراق العرض بتفاصيل هذه النزعة, وإنما نريد إعطاء لمحة عامة ومركزة عن هذه الظاهرة التي أصبحت تبدو اليوم من المسائل الشديدة الراهنية لكونها تعيش لحظة تاريخية جد متميزة على الصعيدين الفكري والسياسي.

ترتبط التاريخانية على الصعيدين الفكري والمعرفي بتطور العلوم الإنسانية التي أصبحت تحتل المكانة الرئيسية في أهم القضايا المتعلقة بالإنسان.وادعاؤها الأحقية المطلقة في الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بمجال الفعل الإنساني, وإقامة أنساق تفسيرية تبدو صارمة المنطق وقادرة على استيعاب كلية الوقائع باعتبارها اتجاه فلسفي أو حسب العروي ” فلسفة كل مؤرخ يعتقد أن التاريخ هو وحده العامل المؤثر في أحوال البشر. بمعنى انه وحده سبب وغاية الحوادث ” يقول بوركهارت ” أصبحنا لا نفهم أيا من شؤون الماضي إلا إذا عدنا بذهننا إلى ظروف نشأته واستحضرنا الأسباب ” وهذا الموقف وان بدا بديهيا اليوم فانه لم يكن كذلك قبل الثورة الفكرية التي ساهمت في اكتشاف مفهوم التطور.

أما على الصعيد السياسي فهي مرتبطة بما يشهده العالم اليوم سياسيا من انهيار إحدى التجارب السياسية والفكرية الأكثر تاريخانية بتعبير ” بوبر ” . وهو النظام السياسي والاجتماعي المستند إلى النظرية الماركسية التي تمثل إلى جانب كونها نظاما سياسيا واجتماعيا. نظرة ورؤية للحياة والتاريخ والتي جعلت من نفسها تتويجا لمسار التاريخ ذاته.

 

v قراءة في “مفهوم التاريخ”  الجزء الأول:

في سياق النقاش المؤسس حول أطروحة ” نهاية التاريخ” لفوكوياما, أصدر العروي كتابا في جزأين تحت عنوان ” مفهوم التاريخ ” عن المركز الثقافي العربي ( بيروت/البيضاء ) 1992 . والكتاب يحتوي على مدخل وستة أقسام وخاتمة , موزع على 425 صفحة.

تعرض المؤلف في الجزء الأول لما سماه ” الألفاظ والمذاهب ” وهو الشق المتعلق بالهيكل العام للدراسة موزع على 4 أقسام يتضمن 10 فصول. بينما خصص الجزء الثاني ” للمفاهيم والأصول « وهو الشق المفاهيمي من الدراسة, حيث قسمه إلى قسمين موزعان على 4 فصول.

معلوم أن العروي ومنذ ” الايدولوجيا العربية المعاصرة ” عندما يصدر كتابا فان ذلك يمثل حدثا ثقافيا حقيقيا بالنسبة للمثقفين والمهتمين بشؤون الفكر والبحث. ليس فقط لأنه صاحب دعوة, وإنما أيضا للجانب الموسوعي لفكره, ولعمق تحليلاته. ومن تم قد يتفق المرء معه أو يختلف, لكنه يبقى نصا لامناص منه بالنسبة للفكر العربي المعاصر.

يستهل المؤلف الجزء الأول بمدخل تمهيدي تحت عنوان ” هل للتساؤل معنى؟ ” وهو تساؤل مشروع يطرح فيه العديد من القضايا والإشكاليات التي تؤرق الباحث/ المؤرخ. كالقصد من صناعة كتابة التاريخ؟ , وإمكانية إتقان التاريخ بالمحاكاة, والجدوى من ترجمة المؤلفات المهتمة بالمنهجية أو فلسفة التاريخ. أو

المزيد


قراءة في كتاب " مفهوم التاريخ " د.عبدالله العروي -2

أغسطس 25th, 2008 كتبها ameur guenbour نشر في , تاريخ- جغرافية- ديداكتيك- ابيستيمولوجيا

قراءة في كتاب ” مفهوم التاريخ ” د.عبدالله العروي -2
2008/6/2

v      أنواع الاسطوغرافيا:

ü       1- التاريخ بالخبر

الخبر هو الوصف الشفوي للواقعة. مادته هي الكلمة( اللفظة المسموعة) والكلمة شاهدة من بين الشواهد.

وبما أن التاريخ بالخبر هو تاريخ الأحداث المبني على المرويات المتوارثة شفويا عبر الأجيال, فهو أيضا تاريخ الإنسان الناطق الذي يخلف في كلامه شواهد كثيرة عن حياته.

كل المرويات مكونة من لهجة, ومفردات, وتراكيب, ودلالات. لذلك فهي لا تفهم إلا في نطاق اللغة. وكل لغة تدل على فكر وعقيدة وسلوك اجتماعي, فهي مستودع تجارب وماضي المجموعة الإنسانية الناطقة بها, وتفرض على من يستعملها مضامين كثيرة تحملها في تراكيبها وفي مفرداتها.وإذا لم تتعاكس-أي خلقها من جديد- فانه لا محالة ستعبر عن واقع اللغة, أي ما اختزن فيها من تجارب الماضي, لا عن واقع الحاضر. وانطلاقا من ذلك فلا انفصال بين المؤرخ واللغوي.

الشفوي متعلق بفترة معينة من الزمان(متغير تاريخي) وهي في ذات الوقت ظاهرة ملازمة للإنسان(ثابت انتربولوجي) وفي هذا السياق تعتمد اللغة أيضا لدى الانتربولوجي لأنها في نفس الوقت لغة عامة ثابتة وكلام خاص متطور.

في هذا التحليل يريد العروي اتباث تقاطع علوم اللغة والانتربولوجيا والتاريخ في مادة التاريخ بالخبر التي هي” الكلمة”, لكن الإشكال هو هل هذين العلمين مساعدين, أم موازيين أم منافسين للتاريخ؟ ثم أي دور للمؤرخ بخصوص هذه القضية؟

يرى المؤلف أن هذين العلمين انفصلا واستقلا عن التاريخ لما استبدلا علاقات التولد والاستتباع

( لدياكرونية) بعلاقات التلازم والتزامن( السنكرونية).والمؤرخ لا يمكنه الأخذ بنتائج تلك التخصصات ويبني عليها تفسيراته طالما أن نتائجها مرتبطة منهجيا بنفي التطور وإهمال كل اثر للزمان. فاللغة مثلا تحتفظ باثارالحدث التاريخي في بعض الحالات, لكن اللغوي لا يدرك البعد الزماني. كما أن الانتربولوجي يهمل حقيقة الواقع ولا يهتم إلا بالقالب الشكلي. وقد يستفيد المؤرخ من هذه العلوم ولكن في حدود ضيقة وبحذر شديد بعد أن يجري على المرويات الشفوية عمليات تمحيص حسب قواعد تعنى بالشهادة التي هي في الأصل دائما شفوية ومؤقتة للوصول إلى حكم ترجيحي حول مادية الحدث ونسق آثارها, متخذا منحى الكشف عن بداية التنظيمات والتشكيلات لدى المجتمعات اللغوية- الثقافية- دون توظيف نتائج التخصصات السابقة, لان منطقها مبني أصلا على اختزال الزمن.

ü    -2 التاريخ بالعهد: هو التاريخ المكتوب عادة   بالوثائق المحفوظة, مادته شهادات ووثائق بالمعنى الدقيق - القانوني- دون غيرها, ودون الاعتماد على الرواية. والكتابة التاريخية اعتمادا على العهود هي عنوان الانتقال من العرف إلى عهد القانون المكتوب. إذ كلما اقترب سرد الحوادث من أسلوب العقود دل ذلك على وعي متقدم بالتاريخ.

ارتبط هذا النوع من التأليف التاريخي بالفكر العلمي الحديث. لذلك فهو نقدي ووضعاني- يؤسس أحكامه على الوثيقة الملموسة- وتاريخاني – لأنه لا يعترف بالعوامل المؤثرة في التاريخ إلا بما هو مسجل في الوثيقة- وهو أيضا تقني- لان كاتبه عادة ما يكون متخصصا ومدربا على استعمال الوثائق.

يتم التمييز في أنواع العهود بين الحرف ( الرمز المكتوب) والحامل ( كل ما هو مادي يدخل في جملة الآثار المادية) وكلما صعب حل الرمز المكتوب نشا تخصص, ويستعرض المؤلف مجموعة من التخصصات يعتبرها بمثابة علوم مساعدة للتاريخ. قسم منها تقليدي وهو في تزايد مستمر سواء على مستوى البحوث أو المناهج أو الحقب أو اللغات مثل: الابيغرافيا والباليوغرافيا والديبلوماسيات والنوميسماتيات والكريبتوغرافيا وعلوم الموازين والمكاييل. وقسم جديد له علاقة بالتطور الحضاري العام مثل: علم الربائد المتعلق بالمخطوطات والمرقونات والمطبوعات, وكل ما هو مسجل على الأشرطة. وهذه العلوم لا تدرج ضمن التاريخ بالعهد إلا إذا كانت شهادات مزامنة للحدث ودالة عليه وقابلة للتحويل الفوري إلى وثائق مكتوبة. والتاريخ بالعهد لا يكتب إلا بتوفر بعض الظروف:

-          اختراع الكتابة : نظرا للارتباط بينها وبين الازدهار المدني والتجاري والسياسي وما يتطلبه ذلك من استقرار وتمدن للمحافظة على العقود.

-          الاستمرار والاتصال: إذ استمرار الدول يغذي الرغبة في جمع المواثيق والعهود.

التعددية: إذ بقدر ما تتعدد السلطات وتتنوع بقدر ما تتعارض المصالح وتصبح الحاجة ماسة إلى معاهدات واتفاقيات تحفظ الحقوق.

-          التقدم في الميدان العلمي: ويتعلق الأمر هنا بتعبئة الوسائل المادية (آلات جمع ونسخ وحفظ وترميم العهود والمواثيق).

تجمعت هذه الظروف في القرن 19 وفي المجتمعات المتقدمة اقتصاديا وثقافيا حيث ترسخ هذا النوع من التأليف واكتشف المؤرخون قدسية الوثيقة المكتوبة بعد فحصها. ومن هنا جاء معنى النقد الذي يعني: الانتقاد/ التحقيق بالمعنى التقني وذلك بالعودة إلى اصل النص. والانتقاد/ التحقق بالمعنى الفكري أي الحذر الدائم إزاء الوثيقة. وهذا النقد بنوعيه( التقني والفكري ) وصل أوجه وتحررت قواعده خلال هذا القرن(19) ولدى المجتمعات لما نظمت مهنة المؤرخ داخل الجامعات.

كل تاريخ تتعذر كتابته بانعدام الوثائق المكتوبة هو تاريخ المؤسسات ( الدول الحروب السياسة…) أو حسب اصطلاح العروي مستوى الرجل السياسي أو الفعالية التنظيمية التي تخلف عن قصد وثائق مكتوبة بأشكال متنوعة وعلى مراحل مختلفة. وبما أنها مكتوبة ومقصودة فلا تسمح للباحث أن يذهب بعيدا في التأويل.

ü       -3 التاريخ بالتمثال:

التمثال هو كل شكل استعمل عبر التاريخ للتعبير عن أشياء واحياء تهم الإنسان. مادته هي التمثال وهو شاهدة تشكيلية: (عبارة فنية ومجازية).وتختلف هذه الأشكال كما تختلف الحوامل, والأهداف المتوخاة من رسمها. والأشكال قد تكون بادية ظاهرة( الصورة/الحرف) وقد تكون مضمرة خفية( الشكل المعبر/الرمز)

وليس ثمة فرق جوهري-يقول العروي- بين الوصف بالكلمات والوصف بالرسوم لتمثل أحوال الماضي. فكما يكتب التاريخ اعتمادا على المكتوب يكتب أيضا اعتمادا على أشكال وصور موجودة في نقوش أو في صور.

في هذا النوع من التاريخ يتعالى القارئ /الباحث عن الصورة إلى الشكل المعبر, ولحل رموز هذا الشكل من الشواهد نشأت تخصصات عديدة مثل: تاريخ الفن, والأيقونات, وعلم الخواتم والطوابع والتوقيعات, وعلم الرنوك, والتصوير الجوي, والمرئيات المعاصرة…

اثر هذا الاتجاه في الكتابة التاريخية في تطور التأليف التاريخي, كما أدى إلى اتساع مجال البحث وتجديد الأسلوب. لكنه فتح المجال أيضا لكل تأويل, وهو ما أوجب وضع قوانين احترازية لكيفية استعمال التماثيل والأشكال التعبيرية كشواهد على أحداث الماضي إلى جانب الوثائق المكتوبة. وتكمن هذه القوانين في تنظيم المتاحف بداية بالنقد والتحقيق من صحة واصل الحامل إلى عملية التصنيف, ثم الإلحاق بمجموعة. لان المؤرخ محتاج دائما عند تعامله مع التمثال إلى تزكية الخبر المروي والمكتوب لتفكيك اللغز المصور من دون تأويل. وذلك للفصل بين منهج تخيلات عهد التأويل الافتراضي – الفلسفي- ومنهج عهد التحليل الموضوعي- التاريخي.

ü       4- التاريخ بالأثر الطبيعي:

الأثر هو كل سرد يستند إلى كشوف الحفريات. مادته كل مخلف مادي ملموس. والأثريات ليست علما موحدا بقدر ما هي مجموع تخصصات, وتبقى الشاهدة في شكلها الظاهر وتكوينها المادي هي عماد الباحث.

لا يهتم هذا النوع من التاريخ بالشعوب الأمية أو تاريخ الإنسان قبل الكتابة فقط, إذ حيثما ينزل الإنسان يترك مخلفات مادية متنوعة. بعضها يدل على ذوق فني أو على شعور ديني, وبعضها الآخر يدل على نمط متميز في العيش. ولهذه الأسباب فالإنسان يترك رغما عنه آثارا دالة عليه وهي مقصودة سواء في القديم أو الحديث.

تحث تأثير تقدم علوم الطبيعة في القرن 18 وما تلاه من ثورات فكرية ومنهجية تغير مفهوم التاريخ الطبيعي ليتأكد أن تاريخ البشرية أطول بكثير مما يظن, وان للطبيعة أيضا تاريخ فتحول هذا النوع من التأليف من تصنيف وصفي إلى ترتيب تطوري. فتولد عن ذلك تغيير الاتجاه من البحث عن المكتوب والمروي إلى الحفر عن الآثار.

تشكل الأثريات حاليا الصق التخصصات التاريخية بالتطور العلمي حتى أنها تبدو كعلم مستقل- وليس مساعد- وأكثر موضوعية واقل تأثرا بالأهواء. وللأثريات طرق ترتكز على الطبيعيات والرياضيات تمكن الباحث الأثري من الاستعانة بها مثل: الحفريات بالمعنى الدقيق برا وبحرا, والتحليل الكيميائي والفيزيائي للقطع المكتشفة(عضوية أو معدنية), والترتيب والتصنيف الإحصائيين للمعلومات المستخرجة من الآثار.

توسع مفهوم الأثر المادي بعد أن أصبحت عملية الحفر ثقيلة, كما تضاعفت الكشوفات إلى أعداد خيالية. ورغم دقة المناهج وضخامة الوسائل المادية المستعملة في هذه الصناعة. اثبت النقد فجوة واضحة بين قوة الاستنتاجات الت

المزيد


الفكر التاريخي وموضوعه…

أغسطس 25th, 2008 كتبها ameur guenbour نشر في , تاريخ- جغرافية- ديداكتيك- ابيستيمولوجيا

الفكر التاريخي وموضوعه…

 ترجمة: محمد العدلوني الإدريسي و يوسف عبد المنعم

      هكذا يبدو أن القيام بدراسة الأحداث التاريخية والاجتماعية يجب أن يتم على مستويين، مما يستلزم أيضا معيارين من أجل أحكام القيمة، والتي ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار ليس فقط التلاحم والترابط الإنساني والقوة الإبداعية لدى الأفراد بل وأيضا التناسق الموجود بين وعيهم الفردي والحقيقة الموضوعية. هذا الاعتبار يطرح إحدى المشاكل الأساسية في سوسيولوجية الروح، إنها مشكلة الإيديولوجيا، التي تتميز بشساعة موضوعها مما يمنع من دراستها بعمق، والتي هي بالرغم من ذلك تشكل صلب موضوع هذا العمل، وصلب موضوع أية دراسة سوسيولوجية تبذل كل ما في وسعها للإلمام بالمظاهر الجوهرية للحياة الإنسانية.

   يعتبر كل حدث تاريخي حدثا اجتماعيا، وكل حدث اجتماعي حدثا تاريخيا، مما يفضي إلى أن كلا من علم التاريخ وعلم الاجتماع يهتمان بدراسة نفس الظواهر. وإذا كان باستطاعة كل منهما، في إطاره الخاص، الإلمام بأحد مظاهرها وتكوين تصور عنها، فإن الصورة التي يقدمانها تبقى بالرغم من ذلك جزئية ومجردة، ما لم يتم وضع نتائج دراستهما في إطارها الشمولي والمتكامل، على اعتبار أن نتائج أحدهما تثري نتائج الآخر. بيد أن هذه المسألة لا تعني مطلقا أن الانتقال من المجرد إلى الملموس يتم بمزج صورتين جزئيتين. إذ ليس بالاستطاعة الحصول على معرفة حقيقة بالأحداث الإنسانية بمجرد إضافة نتائج جزئية ومشوِّهة لسوسيولوجيا تنظر إلى هذه الأحداث نظرة ذات رؤية تشييئية أو نزعة سيكولوجية لنتائج تاريخ سياسي، أو بتعبير أوضح، لنتائج تاريخ ذي نزعة وضعية. إن المعرفة الواقعية ليست تجميعا لها. بل تركيبا لمجردات مبرَّرة، لا إضافة نتائج بعضها لبعض. وفيما يخص الموضوع الذي نحن بصدده، فإنه من المستحيل تصور أي تركيب ما دامت تلك المجردات غير مبررَّة. وبعبارة أخرى، ليست معرفة الأحداث الإنسانية، عملية جمع بين نتائج علم الاجتماع ونتائج علم التاريخ، بل إن مثل هذا التصور يدفع إلى ترك كل علم اجتماع وكل علم للتاريخ يتسم بالتجريد، لتحقيق معرفة يقينية بالأحداث الإنسانية والتي لا يمكنها إلا أن تكون معرفة توحد بين علم الاجتماع وعلم التاريخ، أي أن تكون علما اجتماعيا يستند إلى التاريخ وبالمثل أن يكون علما تاريخيا يضع نصب عينيه نتائج علم الاجتماع. تلك إذن هي الأطروحة التي سنعمل كل ما بوسعنا، من خلال هذه الدراسة، للدفاع عنها.

   لا يمكن لعلم الاجتماع أن يكون علما جديرا بهذا المعنى، إلا إذا كان يعنى بالتاريخ ويضعه في دائرة اهتماماته، وبالمثل، فعلى علم التاريخ، لكي يتجاوز التسجيل العفوي للأحداث، أن يصبح تفسيريا بالضرورة. أي أن يصبح بهذا القدر أو ذاك اجتماعيا.

   علم التاريخ، علم الاجتماع التاريخي، فلسفة التاريخ، كل هذه المباحث تطرح إشكالا إبستمولوجيا قبليا يحيلنا إلى الأسئلة التالية:

*ما الذي يجعل الإنسان يهتم ببعض الأحداث المحددة والمنفردة في الزمان؟

*ولماذا يهتم بالماضي؟

*ثم ما الذي يستهويه في هذا الماضي بصفة خاصة؟

   قد تبدو الإجابة على هذه الأسئلة، منذ أول وهلة، مسألة سهلة: إن موضوع التاريخ هو المعرفة الدقيقة الصارمة بالأحداث من حيث خصوصيتها، دون الأخذ بعين الاعتبار ما قد تنطوي عليه من منفعة شخصية أو جماعية أو حتى منفعة عملية. لأن المؤرخ عالم يبحث عن الحقيقة، وتلك غاية في حد ذاتها وليست وسيلة. فلا داعي إذن للتساؤل لماذا: مطابقة الواقع للفكر، غير أن هذه المسألة هي بالضبط ما يتوخاه كل نشاط علمي، أما مسألة الوسائل، كالاهتمام، وسعة العلم والحس النقدي وبذل الذات في سبيل كشف الحقائق دون الحديث عن الذكاء، فذلك أمر لا جدال فيه.

  بيد أن التفحص الدقيق للأشياء يبين أن الأمر أكثر تعقيدا مما يمكن تصوره. فخلال القرنين 16م و17م عملت الفيزياء الحديثة بكل حزم على تخليص ذاتها من كل أشكال التدخلات اللاهوتية والاجتماعية لتكتسي صبغة علمية صرفة، مساهمة بذلك في إرساء قواعد لإيديولوجيا ذات نزعة علمية، أعطت للبحث وللمعرفة بالأحداث قيمتهما، رافضة بشيء من الاستخفاف كل المحاولات الرامية إلى ربط الفكر العلمي بكل ما له منفعة عملية وبما يخدم مصالح الإنسان. ولقد ساد مع هذا المنحى، اعتقاد أظهر المجتمع كما لو أنه يريد التكفير عن أخطاء الماضي بتعويض رواد العلوم الأوائل، اعترافا منه بالصعوبات التي واجهوها، وذلك بتوجيه عبارات التبجيل والاحترام للذين حملوا مشعلهم أو من لديهم قناعة بأنهم كذلك. فكانت النتيجة القصوى لهذه الإيديولوجيا، التي تم بلوغها، خاصة في إطار العلوم الإنسانية، هي ذلك العدد الهائل من ذوي سعة العلم الذين كرسوا حياتهم في تحصيل أكبر قدر ممكن من المعارف ضمن مجال ضيق وجزئي، اعتقدوا معها أنهم أصبحوا أنتروبولوجيين ومؤرخين ولسانيين وفلاسفة، إلى آخره…

   غير أن هذه النزعة العلمية الصرفة، وبالرغم من تناميها، قد أسست لشيء له أهميته وله ما يبرره. فالبحث العلمي، ولكي لا تشوبه شائبة بسبب تفسيرات غريبة عنه، عليه أن ينمو في جو تسوده الحرية والاستقلالية، وبنفس الجدية على الباحث، أثناء دراسة الظواهر الإنسانية، ألا يتخلى عن معتقداته، بل عليه التجرد منها وإرجائها إلى حين، كلما استطاع إلى ذلك سبيلا. وهذا بالضبط ما يصبو إليه البحث العلمي الخالص.

   أما فيما يتعلق بتقييم سعة المعرفة كما هي، فيمكن تبريرها أيضا وذلك من خلال وجهتي النظر التاليتين:

الأولى: اعتبار سعة العلم وغزارته كشرط ضروري لإنجاز أي بحث جاد، تنعكس نتيجتها كقيمة اجتماعية، وأن تقييم سعة العلم هاته في حد ذاتها، كمطلق يتوخاه الباحثون من أجل معرفة عميقة بالموضوعات التي يشتغلون عليها، له دون شك تأثيره الإيجابي على مستوى البحث العلمي.

الثانية: على اعتبار أنه لا يمكن الجزم أبدا بمعرفة مسبقة بالقيمة العلمية والعملية لمجموعة من الوقائع لم يتم بعد سبر أغوارها، بما فيه الكفاية.

   هناك، بدون شك، أبحاث تتسم بالمعرفة الخالصة، أي بالمعرفة من أجل المعرفة، وفي ذلك مضيعة للوقت وللطاقة، لكنها على كل حال ضريبة لا يمكن التملص منها في مراحل البحث الأولى. ولقد أثبتت التجربة على أن الدعم والحرية الكاملة التي يستند إليها هي أفضل ما يمكن فعله على المستوى النفعي.

   غير أن هذا لا يجب أن يحجب عنا حقيقة إبستمولوجية هامة، كان كارل ماركس قد أثبتها سنة 1846م في كتابه قضايا حول فيورباخ، والتي سلطت الدراسات الأخيرة، السيكولوجية والإبستمولوجية التي قام بها جان بياجي، الأضواء عليها مجددا. وتتجلى هذه الحقيقة، في كون الفكر الإنساني عامة والمعرفة العلمية التي هي ضمنيا مظهرها الخاص، يرتبطان بكل الأنشطة الإنسانية وبمدى تأثير الإنسان في المحيط الذي يعيش فيه. وإذا كان الفكر العلمي من هذه الزاوية يشكل غاية الباحث، فإنه خلافا لذلك، لا يعتبر سوى وسيلة لكل هيئة اجتماعية بل للبشرية قاطبة.

    غير أنه من هذا المنطلق، تبدو المنفعة العملية للعلوم الفيزيائية-الكيميائية مسألة بديهية. إذ هي تشكل الركيزة التي تقوم عليها كل تقنية، والوسيلة التي تمكن، ليس فحسب من التنبؤ، كما كان يرى أوجست كونت بل ومن الإنتاج والسيطرة على الطبيعة والعمل على تغييرها أيضا.

   لكن هذه البداهة نفسها تطرح مشكلة الدعامة التي تقوم عليها العلوم التاريخية.

*فما الدافع من وراء معرفة أحداث فريدة متجذرة في الزمان والمكان خصوصا إذا كان الأمر يتعلق بأحداث تنتمي إلى الماضي؟

   لنسقط من حسابنا في الحال الاعتقاد بأن المنفعة الأساسية من دراسة التاريخ تكمن في استخلاص العبر أو تلقين الناس طريقة ما للسلوك، لأجل تحقيق غاياتهم المنشودة، سواء تعلق الأمر بالظروف الراهنة أو المستقبلية. كلا

المزيد


المقالة الجغرافية

أغسطس 25th, 2008 كتبها ameur guenbour نشر في , تاريخ- جغرافية- ديداكتيك- ابيستيمولوجيا

مراحل إنجاز المقالة الجغرافية :

يمر إنجاز المقالة الجغرافية بمرحلتين رئيسيتين :

I -  مرحلة الإعداد :

 تتضمن 4 جوانب ضرورية وهي التالية:

* قراءة وفهم الموضوع

 - يتعين قراءة نص الموضوع بتمعن مما يمكن من ضبط حدوده وحدود الاشكالية ( تعريفها : هي منظومة العلاقات التي تنسجها داخل فكر فردي معين مشاكل عديدة مترابطة لاتتوفر إمكانية حلها منفردة ولا تقبل الحل نظريا إلا في إطار حل عام يشملها جميعا . بمعنى أدق الإشكالية هي مجموعة الاسئلة المترابطة والمطروحة بطريقة متسلسلة حسب منطق داخلي والتي من المفروض التفطن لها والإجابة عليها)التي يترحها وتحديد صنفه وهو مايساعد على تبين منهجية المعالجة التي يجب اتباعها في الاجابة .

 - تعرف بعض المصطلحات الأساسية التي يتضمنها نص الموضوع لكونها تشير إلى العناصر الرئيسية التي تقوم عليها الإشكالية التي يطرحها الموضوع.

 * تحديد الإشكالية

يمثل تحديد إشكالية الموضوع - وهي تختلف عن المشكل الذي يعني مسألة (غموض يتطلب توضيحه صعوبة تطبيقية تتطلب إيجاد حل لها فهي سؤال ينتظر جوابا ) يمكن الوصول إلى حلها لكونها تنتمي إلى الواقع الموضوعي .- عملية حساسة وهامة للغاية لكونه يضمن طرح الموضوع من الناحية الصحيحة وضمن الحدود المضمنة في نصه . وتتمثل هذه العملية في جمع وتأليف الأفكار الأساسية التي تم استجلاؤها في المرحلة السابقة ضمن فكرة مركزية تكون بمثابة همزة وصل بينها والرابط الموجه ضمن التحليل والاستدلال . يعتبر تحديد الإشكالية بدقة شرطا أساسيا لبناء التخطيط الذي يستند إليه التحليل.

 * جمع المعارف والمكتسبات

- يحيل كل موضوع على جانب من البرنامج وبعض الدروس أو أجزاء منها وهو ما يفرض : - استحضار الأفكار الرئيسية المحورية التي يحيل عليها الموضوع والتي تتصل مباشرة به ثم تسجيلها على ورقة المسودة

]- تسجيل بعض الأفكار الدقيقة والفرعية المتصلة بهذه الأفكار المحورية على المسودة . ويجب هنا عدم نسيان بعض الأفكار وانتقاء ماهو مناسب للموضوع منها ومرتبط بإشكاليته

 * بناء التخطيط

يمثل التخطيط البنية التي ترتكز عليها الإجابة إذ تمكن مختلف عناصره من إتباع تمش متسلسل ومنطقي لمعالجة الإشكالية المطروحة وهو ما يضمن تجنب عرض الأفكار بصورة غير منظمة ودون ترابط منطقي بينها. وتفرض أهمية التخطيط بالنسبة إلى سلامة التمشي حيث يجب أن يبنى التخطيط بدقة وتسجيله على المسودة قبل الشروع في التحرير . يتكون التخطيط من أجزاء وعناصر كبرى متوازنة يتراوح عددها غالبا بين عنصرين وثلاثة عناصر يعبر كل واحد منها عن فكرة مركزية تتفرع بدورها إلى عناصر أو فقرات ثانوية وكل عنصر أو فقرة يتضمن أفكارا مترابطة.

II -  مرحلة التحرير

تخصص لهذه المرحلة 60 دقيقة بما في ذلك الوقت الضروري 10 دقائق لمراجعة التحرير . ينجز التحرير مباشرة على ورقة الاختبار بعد وضع التخطيط المناسب للإجابة تفاديا لضياع الوقت على أن تحرر المقدمة والخاتمة قبل تحرير الموضوع . ويكون التحرير نصا متماسكا سليم اللغة يبدأ بمقدمة ويتركب جوهره من عناصر رئيسية يخصص كل واحد منها للإجابة على جانب من الإشكالية ويذيل بجملة ربط تضمن ترابط أجزاء التحرير وتسهل الانتقال من عنصر إلى آخر ويختتم التحرير بخاتمة.

 

مكونات المقالة الجغرافية:

تخضع بنية المقالة الجغرافية إلى مواصفات محددة وتتكون من 3 أقسام رئيسية لكل واحد منها خصوصيات مميزة ووظيفة بناء في التحرير ومعالجة الموضوع المطروح : /

1- المقدمة :

-          مدخل يمهد لاستيعاب قول لاحق وتحليل ، ويتم ضمنه توضيح الإشكالية التي ستقع

المزيد


تدريس الاجتماعيات استنادا إلى مدخل الكفايات- الجزء الثاني و الأخير

مايو 15th, 2008 كتبها ameur guenbour نشر في , تاريخ- جغرافية- ديداكتيك- ابيستيمولوجيا

                                        تدريس الاجتماعيات استنادا إلى مدخل الكفايات

 

أنجز هذا البحث من طرف الأستاذين: امهدة لحسن والشكوطي عبد السلام

تحت إشراف مفتش المادة الأستاذ عامر كنبور

ثانوية أبي القاسم الزياني -خنيفرة

ثانيا الصياغة الإجرائية لسيرورة تكوين الكفاية في مادة الاجتماعيات.

2-1 الكفايات بين مواصفات التربية والقدرات.

يتم تحديد غايات التربية بالانطلاق من دراسة الحاجيات(الطلب الاجتماعي والمهني) ويقصد بالمواصفات, الغايات والمقاصد الكبرى للتربية التي تستند على منظومات القيم الفلسفية والاجتماعية التي تتصف بالعمومية, وتعد المرجعية في كل مشروع يستهدف بناء التكوين باستحضار محور الوضعيات المهنية/ الاجتماعية التي نصبح إزاءها أكفاء.

وفي المقابل تبقى الكفايات(نوعية وممتدة) أهدافا تعليمية اقل عمومية بكونها ترتبط بالنظام التعليمي, وهي أهداف بعيدة المدى لمخطط تعليمي أو تكويني.

يتم تفكيك الكفايات إلى قدرات( وهي أهداف قريبة أو متوسطة المدى تسمح بيداغوجيا وفي البداية بتحديد المحاور التي سيعمل المدرسون والمكونون حولها, ويمكن تحديد القدرات بالاعتماد على مجالات التعليم والتكوين الثلاثة( معرفي-حس حركي-وجداني) وبذلك يكون المشروع البيداغوجي(كفايات/قدرات) امتدادا للمشروع التربوي(الغايات).

وهكذا يتم اشتقاق الكفايات والقدرات من الغايات والمواصفات.

2-2 التحديد الإجرائي لمعنى الكفاية.

يتم تجزيء الكفاية التي نتوخى إكسابها للمتعلم- سواء في مستواها الأقصى أو الأدنى إلى أهم القدرات المكونة لها باحترام مقتضيات التخصيص قصد التوصل إلى تحديد سليم ودقيق لأهم القدرات المكونة للكفاية المنشودة, لان الدمج بين تلك القدرات يؤدي إلى تكوين الكفاية المنشودة.

تكوين القدرة: تفيد القدرة عملية الدمج بين مجموعة من المهارات التي يتم تكوينها عند المتعلم.فالقدرة مثلا على تحويل المعطيات الرقمية إلى مبيان مناسب تتطلب مجموعة من المهارات(تحديد السلم المناسب, تحويل الأعداد الجزئية) في علاقتها المدمجة تعيد في تكوين القدرة على رسم مبيان.

تكوين المهارة: تكون المهارة مرحلة أو جزء من القدرة وهي بذلك تعد احد المكونات الرئيسية للقدرة, ولتكوين مهارة معينة يتحتم تفتيتها إلى مجموعة من الإنجازات الذرية باعتماد عملية التخصيص.

الإنجاز: سلوك ظاهر قابل للملاحظة والقياس ويعد مؤشرا على تحقيق المهارة والإنجازات تتخذ هيئة اداءات محددة تقترب في صياغتها من أساليب أهداف خاصة أو إجرائية.

2-4 أمثلة عن كيفية اجراة الكفايات في مادة الاجتماعيات

إن اجراة الأهداف(الإنجاز) والعمل على تحقيقها يرمي أساسا إلى تحقيق الكفاية في مرقى من المراقي التعليمية, فكما تمت الإشارة في جذاذة درس الفلاحة والصيد البحري في المغرب, نجد أن مدرس الاجتماعيات يقوم بحصر الكم المعرفي في هذا الدرس ويصنفه مثلا إلى مصطلحات جغرافية مثل:أراضي الكيش, أراضي الاحباس, أراضي الجموع

أراضي الدولة, أراضي الملك الخاص. ثم النظام العقاري, البنية العقارية, المردود الفلاحي

فهو يضع بذلك اللبنة الأولى لحصول مستوى من مستويات الكفايات الثقافية في مادة تخصصه.فالكفاية الثقافية لا تتحقق في درس واحد أو في سنة واحدة أو في نهاية سلك معين, بل تبقى قدرات التلاميذ على التحصيل مفتوحة لا نهاية لها(قابلة للنمو والاغتناء)

وعندما يدرب المدرس التلاميذ على تقنية رسم الخرائط وتحويل الجداول الإحصائية إلى مبيان قطاعي وغيرها, يساهم أيضا في استدراج التلاميذ نحو إكسابهم بعض الكفايات التكنولوجية(تحويل النسب المئوية إلى درجات)

2-5 تقتضي بيداغوجية الكفايات اعتماد طرق فعالة ونشيطة في عملية التعلم.

- على مدرس الاجتماعيات أن يعتمد الطرق الفعالة النشيطة التي تتناسب مع مدخل الكفايات والتي تترك للمتعلم فرصة التعلم الذاتي, وتحقق أهدافا اجتماعية مهمة مثل الاعتماد على الذات والقدرة على اخذ القرارات, وتتعدد الطرق البيداغوجية التي ينصح بها منظرو هذه البيداغوجية, وفي مقدمتها طريقة حل المشكلات.

- تتأسس بيداغوجية حل المشكلات على الخطوات الأساسية للتفكير العلمي وهي تحديد المشكلة, صياغة الفرضيات, اختيار وتمحيص الفرضيات والإعلان عن النتائج.ويمكن اعتماد مثال عن الدرس السالف الذكر-الفلاحة والصيد البحري في المغرب- على الشكل التالي:

·       المقطع الأول:      طرح المشكلة:إثارتها,الاحاطة بها.

                          الوضعية الإشكالية: رغم هيمنة الحبوب(60% من مجموع المساحة 

                                    الصالحة للزراعة) على باقي المنتوجات,فان المغرب لا يحقق الاكتفاء الذاتي.

·       المقطع الثاني:          صياغة الفرضيات(توزيع التلاميذ إلى مجموعات) مع طرح أسئلة

                                   تحفيزية.           مثلا: ما العوامل السؤولة على ذلك؟

                                  العوامل الطبيعية/ الأساليب والتقنيات المستعملة/ النظام العقاري والبنية العقارية/

                                  الاختيارات السياسية/نمط عيش المغاربة(الاعتماد على الحبوب في التغذية اليومية)

·       المقطع الثالث:        تمحيص الفرضيات:التأكد من صحة الفرضيات بعد المناقشة الجماعية

                                    حث التلاميذ على الرجوع إلى المصادر والمراجع بما فيها المعلومات الواردة في

                                       الكتاب المدرسي.

·       المقطع الرابع:       يصدر التلاميذ حكما ايجابيا أو سلبيا على الفرضية المقترحة              

                                 استنادا إلى النتائج التي توصلوا إليها

استنتاج : إن الهدف من اكتساب التلاميذ كفاية منهجية من خلال بيداغوجية حل المشكلات

(عدم تحقيق المغرب اكتفاءه الذاتي من الحبوب) ليس هو المعرفة في حد ذاتها(معرفة الأسباب) وإنما إكسابه منهجية التعامل مع المشاكل في وضعيات أخرى بما فيها حياته الخاصة.

2-6 يتم تحديد المحتويات انطلاقا من الكفايات المراد إكسابها للمتعلم

- تعد الكفاية احد المب


المزيد


تدريس الاجتماعيات استنادا إلى مدخل الكفايات- الجزء الأول

مايو 15th, 2008 كتبها ameur guenbour نشر في , تاريخ- جغرافية- ديداكتيك- ابيستيمولوجيا

                                        تدريس الاجتماعيات استنادا إلى مدخل الكفايات

 

أنجز هذا البحث من طرف الأستاذين: امهدة لحسن والشكوطي عبد السلام

تحت إشراف مفتش المادة الأستاذ عامر كنبور

ثانوية أبي القاسم الزياني -خنيفرة

 

 

مقدمة

ترتبط نشأة وتبلور المقاربة الكفائية في المنظومات التربوية الغربية بالظرفية الاقتصادية التي يمر بها النظام الرأسمالي, وبالتالي الحرص على إخضاع التربية لقيم الفعالية والمردودية والإنتاجية, وتسهيل عملية اندماج وتكيف الفرد مع المحيط السوسيواقتصادي المحلي والعالمي. ومواكبة لهذه المستجدات العالمية من جهة, ومحاولة تجاوز حالة العجز و الأزمة التي يتخبط فيها النظام التعليمي المغربي, حرص المسئولون من خلال الميثاق الوطني للتربية والتكوين على تبني المقاربة الكفائية كمدخل بيداغوجي يركز على تنمية مجموعة من الكفايات لدى المتعلم ( التواصلية,الثقافية,المنهجية

الاستراتيجية والتكنولوجية) القادرة على تأهيله للمشاركة في التنمية والاندماج في سوق الشغل.

ورغم التراكم النسبي الذي بدا يتحقق في مستوى التأليف التربوي النظري في موضوع الكفايات ببلادنا خلال السنين الأخيرة فان هذه المقاربة لا يزال يعتريها الكثير من الغموض والالتباس, ولاسيما الجانب الإجرائي منها.

وإسهاما منا في النقاش الذي يدور حاليا حول الموضوع.ارتأينا من خلال هذا البحث المتواضع التطرق لهذه المقاربة في علاقتها مع المادة التي ندرسها لعلنا نساهم في تبسيط كيفية تدريس المادة وفقها.

وقد حددنا لهذا الموضوع بناء منهجيا يبرز في البداية أهمية المقاربة الكفائية في تدريس الاجتماعيات, ثم خصصنا العنصر الثاني للصياغة الإجرائية لسيرورة تكوين الكفاية في المادة باعتبارها الجانب الذي يهمنا كمدرسين, لنخلص إلى تبيان إمكانيات وحدود المقاربة في التعليم المغربي بصفة عامة.

وإذا كانت الاجتماعيات عادة ما ينظر إليها كمادة يقتصر فيها الجهد على الحفظ والتذكر( حفظ الأحداث والأماكن والإحصائيات…) فإلى أي حد يمكن للمقاربة بالكفايات أن تخلص المادة من هذه النظرة السلبية؟ .وما هي الجوانب التي يتحتم على مدرس الاجتماعيات أن يا خدها بعين الاعتبار وهو يدرس, استنادا إلى المقاربة الكفائية التي أصبحت أمرا واقعا يقرها وينص عليها الميثاق الوطني للتربية والتكوين.

 

أولا   أهمية الكفايات في تدريس الاجتماعيات

1-1 تعتبر الاجتماعيات مجالا خصبا للتدريس بالكفايات بالنظر لغناها من حيث أساليب وتقنيات التعلم

-         تتميز مادة الاجتماعيات بقابليتها على توظيف عدة أساليب وتقنيات في عملية التعلم الذي يتخذ من التلميذ محورا ومنطلقا له, وبالتالي يترك فرصة التعلم الذاتي للمتعلم ويحقق أهدافا اجتماعية مهمة كالاعتماد على الذات والقدرة على اتخاذ القرارات, والانفتاح على الآخر. وهو نفس المبتغى الذي تنشده بيداغوجية الكفايات. فمن مهارة قراءة وتحليل ورسم الخرائط والمبيانات إلى مهارة تحليل النصوص التاريخية والإحصائيات واستيعاب المفاهيم.

-         غالبا ما ينصح المنظرون في بيداغوجية الكفايات باتباع الطرق الفعالة في التدريس, ويؤكد معظمهم على أهمية طريقة المشروع, وطريقة حل المشكلات في إكساب المتعلم للكفايات, وهو أمر يتقاسمونه مع الباحثين المتخصصين في ديداكتيك تدريس الاجتماعيات.

1-2 تعد الاجتماعيات المادة التي تساهم بشكل اكبر في إكساب المتعلم عدة أنواع من الكفايات في آن واحد.

- يسمح تدريس مادة الاجتماعيات بتحقيق عدة أنواع من الكفايات في أن واحد. فعلى سبيل المثال لا الحصر نجد آن تحليل النص التاريخي يسمح بإكساب التلميذ كفايات استراتيجية وثقافية وتواصلية ومنهجية, كيف ذلك؟

·         منهجيا : يتمكن التلميذ من اكتساب منهجية قراءة وتحليل النصوص.

·        

المزيد


METHODOLOGIE EN HISTOIRE

مايو 2nd, 2008 كتبها ameur guenbour نشر في , تاريخ- جغرافية- ديداكتيك- ابيستيمولوجيا

METHODOLOGIE EN HISTOIRE

LE COMMENTAIRE:

Le commentaire de documents est l’exercice le plus étroitement lié à l’exercice du métier d’historien. Epreuve-reine, codifiée au siècle dernier par les historiens "méthodiques" et introduite parmi les épreuves de l’agrégation d’histoire par Fernand Braudel, le commentaire exige une méthode rigoureuse.

Ces conseils s’appuient essentiellement sur la méthode qui m’a jadis été enseignée par Michel Fontenay, maître de conférence en histoire moderne à l’université de Paris-I Sorbonne. Cette méthode dactylographiée, distribuée depuis plus de vingt ans aux étudiants de la Sorbonne, a souvent été reprise, reproduite en partie dans des manuels, sans que son auteur soit mentionné. Que grâce lui soit ici rendue.

I/ Qu’est-ce qu’un commentaire de document historique ?

A/ Un genre hybride.

Le commentaire de document historique, comme la dissertation, est une épreuve de type scolaire s’inscrivant dans le contrôle des connaissances : à ce titre, il s’agit de vérifier un savoir, de tester une réflexion, d’apprécier des qualités d’expression écrite ou orale. Mais, tandis que la dissertation vise surtout à mettre en valeur des qualités de synthèse, le commentaire est un exercice de critique historique, fondé sur la démarche analytique. En ce sens, il s’agit d’une technique formatrice, véritable initiation au métier d’historien. Cette double vocation du commentaire (vérification des connaissances, apprentissage d’une méthode) fait sa difficulté - à quoi s’ajoute l’ambiguïté de notre discipline, qui prétend à la rigueur d’une discipline scientifique sans renier ses origines littéraires.

B/ Une triple exigence.

 Il en découle une triple exigence : expliquer, critiquer, exposer.

1/ Expliquer.

C’est à dire éclaircir ce qui est obscur (mais rien que cela), en apportant des éléments d’explication nécessaires (et suffisants) à une meilleure compréhension du document. Il peut s’agir d’éléments de terminologie, afin de définir ce qu’il y a derrière certains vocables vieillis ou appartenant à un langage spécialis. Il peut s’agir du contenu historique de l’information, en précisant le sens d’une date, d’un événement, d’un épisode, d’un personnage, auquel le texte fait allusion.

Autrement dit, il faut faire en sorte que le document "parle" plus et mieux. A vous lire, on doit avoir l’impression d’une information plus riche et plus claire. Toute copie qui, en définitive, en dit moins que le texte, ou le dit moins bien, c’est à dire moins clairement, est un échec.

2/ Critiquer.

C’est à dire passer au crible la masse des renseignements fournis par le document pour ne retenir que l’information utile. Ce travail de tri et de mise en valeur comporte à la fois :

- une vérification selon les règles de la méthode critique (authenticité, cohérence, crédibilité…)

- une hiérarchisation de l’information (du controuvé à l’essentiel, en passant par le secondaire et l’anecdotique.

- une sélection en fonction de la problématique de départ (un renseignement "faux" peut, volontairement ou non, être plus significatif qu’une information "juste" mais anecdotique.

Il faut donc traiter le document comme une source et montrer ce qu’il apporte à notre connaissance d’un problème historique. A vous lire, on doit avoir une impression d’enrichissement dans la compréhension du passé.

3/ Exposer.

C’est à dire transmettre vos résultats, faire accepter votre interprétation par le lecteur, lequel est supposé (c’est la loi du genre) n’être pas un spécialiste mais "l’honnête homme", qui a des lumières de tout, et qui est donc parfaitement capable de vous comprendre si vous savez être clair. Pour cela, il vous faudra :

- une expression française claire. En histoire, le français n’est pas moins nécessaire qu’en lettres, afin, tout simplement, d’être compris du lecteur. D’où l’importance d’une langue grammaticalement correcte et d’un vocabulaire adéquat, c’est à dire non équivoque et approprié à la problématique tout en refusant le jargon à la mode.

- une argumentation convaincante, c’est à dire solidement charpentée et avec des articulations logiques évidentes.

L’idéal serait ainsi de joindre à l’élégante rigueur d’une démonstration mathématique le talent du peintre ou du romancier, capables de restituer la densité et la saveur du vécu. A vous lire, on doit avoir l’impression que, grâce à vous, le document est devenu une clef pour un passé immédiatement tangible.

II/ Bien réussir le commentaire.  

A/ Travail préparatoire.

 Avant même de litre le document, il faut s’interroger sur le type du document (iconographique, cartographique, texte), sur l’auteur, sur la date et le contexte historique évoqué, la destination du texte (convaincre, édicter une mesure ou plaider une cause), sur la portée réelle du texte et sur son interprétation historique (lorsque le texte se situe dans de grands débats historiographiques).

1/ Bien lire le document.  

Le document doit être examiné avec attention, sans idée préconçue. S’il s’agit d’un texte, il faut d’abord le lire plusieurs fois. Une première fois d’un oeil naïf, vous vous contenterez de découvrir le texte dans toute sa fraîcheur, en vous libérant de toutes connaissances et sans vous laisser influencer par quelque arrière pensée, suggérée notamment par le titre (toujours partiel, souvent trompeur). historiographiques).Au cours d’une deuxième lecture, faite stylo en main, vous soulignerez les principales articulations du texte, afin d’en dégager le plan. Vous noterez les mots qui font problème, les personnages dont il faut préciser l’action, les situations historiques qu’il faudra analyser et expliciter.

2/ Classer l’information.

A ce moment du travail, il peut être utile de résumer tout ou partie du texte afin d’en dégager les principaux centres d’intérêt. Souvent, il y a avantage à classer l’information et les points qui font problème, sous forme d’un tableau qui permettra de rapprocher ou d’opposer certains thèmes. C’est aussi le moment de procéder à un traitement graphique ou cartographique, souvent utile, et toujours indispensable s’il s’agit d’un document de type statistique. Mais, il va de soi que, sauf en ce dernier cas, il n’y a pas à intéger dans la présentation finale ces esquisses préliminaires qui ne sont que des brouillons destinés à éclaircir vos idées.

3/ Elaborer le plan détaillé.

A ce stade, on a dégagé la problématique, on est donc en mesure de rédiger l’introduction et d’élaborer le plan détaillé. A cet effet, il sera bon de prévoir une feuille pour chaque partie ou sous-partie, et de réserver des blancs pour d’éventuelles additions. On repèrera par un système de numérotation ou de couleur les différents passages qu’il faudra citer, en se souvenant qu’il vaut mieux plusieurs citations courtes plutôt qu’un long extrait.

Une fois ce travail préparatoire achevé (qui peut demander selon les cas un tiers à la moitié du temps disponible, on relit le texte afin de vérifier qu’aucun point important n’a été oublié, puis on passe à la rédaction définitive.

B/ Quelques écueils à éviter.

 1/ La paraphrase.

Elle consiste à redire sous une autre forme (généralement pire : confuse et verbeuse) ce que le document disait déjà de lui-même à l’état brut, sans lui apporter aucun enrichissement explicatif, aucun éclairage critique. Elle est particulièrement fréquente dans les documents statistiques ou graphiques : ainsi, un commentaire d’une courbe du genre "ça monte puis ça descend, on voit qu’il y a un creux telle année, etc…" reste de la paraphrase.

2/ La dissertation.

Elle consiste à prendre le texte comme prétexte pour réciter ce que l’on sait sur le sujet (ou plutôt, en général, ce que l’on croit être le sujet à la suite d’un rapide coup d’oeil, parfois limité au seul titre du document).

3/ La dissertation-paraphrase.

Cas le plus fréquent, il s’agit alors d’une dissertation à propos du texte, avec de temps en temps référence au document sous forme d’une citation, généralement trop longue et sans aucune explication critique, quand il ne s’agit pas d’une vague allusion du type "comme dit le texte". En apparence, il y a progrès par rapport à la simple paraphrase ou à la pure dissertation. En fait, au lieu de considérer le texte pour son témoignage spécifique, on ne cherche qu’à en tirer des exemples pour illustrer un développement en soi. Au mieux, l’exemple est bien choisi et convient à la démonstration, mais le texte est oublié pour tout le reste. Le plus souvent, comme le document n’a pas été l’objet d’un effort d’explication critique, son interprétation est superficielle ou même franchement erronée, si bien que l’exemple en question lui fait dire ce qu’il ne dit pas, voire le contraire de ce qu’il dit, ce qui est évidemment le pire des péches en la matière.

III/ La rhétorique du commentaire.

A/ Le plan

Il n’y a pas de plan type. Chaque texte a une spécificié, qui commande la manière de l’aborder, à plus forte raison s’il s’agit d’un document graphique. On n’étudie pas de la même manière un document de la pratique (un acte législatif, un registre, un acte notarié, etc…) ou un document subjectif (des mémoires, un pamphlet…) ; ou bien un document brut et un document résultant lui-même d’un élaboration plus ou moins poussée (comme des statistiques, des courbes, des graphiques, élaborés postérieurement par des historiens).

Mais il doit y avoir un plan, solidement charpenté par une logique interne qu’il convient de faire apparaître matériellement au moins au niveau des grandes articulations (par des retours à la ligne entre les paragraphes, des blancs entre les sous-parties, et éventuellement des étoiles entre les parties). A l’oral, le plan doit être inscrit au tableau avec

المزيد


PEUT-ON ENSEIGNER DES COMPETENCES ?

مايو 1st, 2008 كتبها ameur guenbour نشر في , تاريخ- جغرافية- ديداكتيك- ابيستيمولوجيا

PEUT-ON ENSEIGNER DES COMPETENCES ?

 

 

Conférence d’ouverture du colloque de l’Association des cadres scolaires du Québec,

Québec, 29 novembre 2000.

Bernard Rey

Professeur, Directeur du Service des Sciences de l’éducation

de l’Université Libre de Bruxelles

- 1 -

INTRODUCTION

Poser la question qui sert de titre à cette conférence, c’est envisager la possibilité qu’ilne soit pas possible d’enseigner des compétences. Cela n’est-il pas provocateur, alorsque le corps enseignant du Québec est engagé avec passion dans le développementdes compétences ? Et cela n’est-il pas presque scandaleux de le faire devant uneassemblée de cadres scolaires, c’est-à-dire devant ceux-là mêmes dont le rôle est de mobiliser les énergies dans la mise en place de la réforme ? Qu’on se rassure. Notre but n’est pas de montrer qu’il est impossible d’enseigner descompétences. Mais cette notion de compétence est compliquée. Si elle offre desavantages et des perspectives très positives à l’enseignement scolaire, elle permet aussi des dérives dommageables. Le but des quelques remarques qui suivent est desouligner les difficultés et d’inviter chacun à la vigilance. Nous commencerons par la définition du mot "compétence" et par les aspects positifs que cette notion peut introduire dans l’enseignement. Puis, dans un deuxième temps, nous montrerons qu’il y a lieu de distinguer plusieurs types, ou plutôt plusieurs degrés de compétence et que les conditions d’apprentissage ne sont pas les mêmes pour ces différents degrés.

Enfin, nous tenterons de présenter quelques pistes pour faire acquérir les compétences et notamment celles qui sont les plus intéressantes du point de vue scolaire.

 

DEFINITION ET AVANTAGES DE LA NOTION DE COMPETENCE

A) Définitions

Voici, à titre d’exemples, quelques définitions de la compétence qu’on trouve dans des textes officiels et chez certains chercheurs :

* "Aptitude à mettre en oeuvre un ensemble organisé de savoirs, de savoir –faire et d’attitudes permettant d’accomplir un certain nombre de tâches" (Décret du 24 juillet 1997 indiquant les missions de l’école pour la Belgique francophone).

* "Savoir-agir complexe fondé sur la mobilisation et l’utilisation efficaces d’un ensemble de ressources" (Programme de formation de l’école québécoise, 2000).

* "Capacité d’agir efficacement dans un type défini de situations" (Perrenoud, 1997).

* Enfin, pour notre part, nous proposions en 1996 : "Le fait de savoir accomplir une tâche".

Il y a des différences entre ces définitions. Mais il y a aussi, incontestablement, des points communs importants qui constituent une sorte de consensus sur la notion. On peut les ramener à deux éléments essentiels :

- 2 -

1. Une compétence débouche nécessairement sur une action : c’est ainsi qu’on trouve le mot "agir" dans deux des définitions ci-dessus, et le mot "accomplir" dans les deux autres. Bien sûr, l’action dont il est question peut être une action manuelle, mais aussi une action intellectuelle.

 

2. L‘action que produit la compétence est utile, fonctionnelle ; elle a un but. Deux définitions parlent de "tâche" et une tâche est une action humaine qui a une utilité, une finalité. Les deux autres parlent d’efficacité ; or il ne peut y avoir d’efficacité que par rapport à un résultat attendu, c’est-à-dire une finalité.

En ce sens, ce qu’une compétence est capable de produire, c’est une action visant un but et donc intentionnelle et non pas seulement un comportement. Car un comportement, au sens que le béhaviorisme a donné à ce terme, est une action qui n’est pas nécessairement accomplie en vue d’un but. Dans les célèbres expériences de Pavlov, le chien conditionné salive lorsque l’ampoule s’allume : ce comportement de "salivation" n’est pas accompli en vue d’un but, ce n’est pas une tâche ni une action efficace.

B) Deux intérêts majeurs de la notion de compétence

Ces éléments importants de la définition de la compétence font apparaître deux intérêts pédagogiques de cette notion :

1) La définition de la compétence par référence à une action finalisée évite la décomposition et la perte de sens.

Notons d’abord que les compétences peuvent se définir à différents niveaux. On peut parler de compétence en rapport avec un métier : la compétence de l’horticulteur, la compétence du médecin. Il s’agit alors de la disposition à accomplir une tâche entendue comme la globalité d’une profession.

Mais une telle macro-compétence peut se détailler en compétences de niveaux inférieurs (par exemple pour le médecin : établir un diagnostic ou prescrire), lesquelles à leur tour peuvent se décomposer en micro-compétences (prendre le pouls, exécuter une palpation du foie). Il y donc un emboîtement des compétences et les compétences globales se laissent décomposer en compétences qui renvoient à des tâches partielles.

Mais cette décomposition a une limite : il faut que la tâche reste une tâche, c’est-à-dire une unité fonctionnelle renvoyant à une finalité. Si on décompose au-delà, on n’a plus que des "comportements", c’est-à-dire ce que le béhaviorisme, dans sa recherche d’une objectivité scientifique maximale, définissait comme "toute réaction musculaire ou glandulaire de l’organisme étudié". La finalité est alors évacuée : on a à faire à des actes qui peuvent ne pas être intentionnels et ne pas avoir d’utilité, pris isolément.

- 3 -

On trouve la même difficulté du côté de la psychologie cognitive, dans une optique mentaliste cette fois, lorsqu’elle décompose une activité en opérations mentales dont certaines sont en dessous du seuil de conscience. Une telle analyse est évidemment tout à fait intéressante sur le plan de la compréhension scientifique des mécanismes mentaux engagés par l’exécution d’une tâche. Mais il y aurait un risque à vouloir entraîner des apprenants à des opérations qui ne seraient que les segments d’une tâche et dont aucune, prise en elle-même, ne renverrait à une finalité. Car si précisément ce sont des opérations élémentaires, le lien qu’elles ont avec la globalité de la tâche dans laquelle elles s’insèrent peut être très obscur aux yeux du novice.

Par suite, l’apprenant peut éventuellement douter de la nécessité d’exercices parcellaires dont il ne voit pas la signification et se demander si le formateur ne l’égare pas dans des efforts inutiles. Va-t-il donner du sens à une activité qui, à elle seule, ne renvoie à aucune fonctionnalité ? Il peut décider

finalement de passer outre à l’injonction ou de n’investir dans cet exercice là que le minimum de temps et d’énergie. C’est probablement une des difficultés dans lesquelles est tombée l’approche par "objectifs" qui a longtemps prévalu en pédagogie : on décomposait ce qu’il y avait à apprendre en objectifs aussi élémentaires que possible ; mais, du coup, il arrivait qu’on fasse travailler les élèves sur des opérations trop partielles pour qu’elles aient du sens à leurs yeux. On voit donc toute la différence entre viser un objectif et viser une compétence : en faisant apprendre des compétences, on s’engage à faire travailler les élèves à tout instant sur des activités suffisamment globales, qui ont du sens dans l’univers humain et dont la fonctionnalité apparaît à l’élève.

2) La définition de la compétence comme disposition à accomplir une tâche conduit à la mise en activité des apprenants :

Une tâche, en effet, est une disposition à un "faire" et non pas à des connaissances, des représentations, des états physiques ou mentaux. Bien entendu, cette action peut être aussi bien une action intellectuelle qu’une action physique. Dans ce dernier cas, elle portera sur des objets matériels (par exemple : cintrer un tube de cuivre), dans le premier cas sur des objets idéels ou, si l’on préfère, symboliques (par exemple : effectuer une soustraction, rédiger un texte). En fait toutes les tâches sont à la fois intellectuelles et physiques. Ce qui importe ici, c’est que ce sont des actions, c’est-à-dire qu’elles ont toujours une finalité. Qu’une compétence soit une disposition à un "faire", voilà qui permet d’abord d’instituer une saine hygiène didactique. Son usage doit inciter les enseignants à réfléchir à ce qu’ils veulent que les élèves sachent faire à l’issue d’une leçon ou d’un cours.

Mais, en plus, la rédaction en termes de compétences de ce qui doit être visé par l’action pédagogique de l’enseignant, devrait inciter celui-ci à multiplier les situations pédagogiques où les élèves doivent être en activité (cette activité pouvant être aussi bien intellectuelle que manuelle).

- 4 -

LES TROIS DEGRES DE COMPETENCES ET LEURS CONDITIONS

D’APPRENTISSAGE

Cette définition de la compétence par référence à une ou plusieurs tâches à accomplir incite à distinguer plusieurs degrés de compétences en fonction d’une part du caractère simple ou complexe de la tâche et d’autre part de la plus ou moins grande familiarité de la tâche pour l’individu. Cette distinction s’impose encore plus dès lors qu’on s’interroge sur la manière de faire apprendre les compétences.

 

Trois degrés de compétences

Entraîner des élèves à exécuter une opération (ou une suite d’opérations) en réponse à une question donnée ne pose pas de problème particulier. Il est ainsi possible d’obtenir d’élèves de l’enseignement fondamental qu’ils exécutent les opérations nécessaires pour effectuer une soustraction, les opérations nécessaires pour accorder le verbe au sujet, celles nécessaires pour mettre à la forme interrogative une phrase affirmative, etc.

Pour rendre compte du processus d’apprentissage qui permet d’acquérir de telles "compétences", le béhaviorisme propose un modèle explicatif : c’est le renforcement qui lie l’exécution d’une réponse à l’apparition d’un stimulus. Il faut cependant noter que la plupart des compétences ainsi apprises à l’école consistent en des opérations mentales et ne se traduisent en comportements observables que d’une manière très indirecte. Malgré cette réserve, l’apprentissage d’une compétence est bien le processus qui lie une opération ou un ensemble d’opérations à une situation ou une famille de situations. Ainsi, en première analyse, la compétence n’est rien d’autre que ce lien.

Toutefois, cette conception de ce qu’est une compétence peut paraître un peu trop restrictive. Quand, dans le langage courant, on dit que quelqu’un est compétent dans un domaine, on veut dire beaucoup plus et notamment :

- qu’il possède toute une gamme de ces compétences élémentaires que nous venons d’indiquer ;

- qu’il est capable de choisir, dans ce répertoire de procédures automatisées, celle qui convient à un problème ou une situation.

Pour prendre un exemple tout simple, imaginons le problème suivant qu’on peut proposer à des élèves de première ou deuxième année du primaire : "Fanny a sept dollars ; elle voudrait acheter un stylo qui coûte douze dollars ; combien doit-elle demander à sa mère pour faire cet achat ?" Les élèves doivent non seulement posséder la procédure de la soustraction (compétence élémentaire), mais en plus ils doivent repérer que dans la situation qu’on leur propose, c’est une soustraction qu’il convient de faire.

Mais on peut faire encore un pas de plus et considérer qu’une compétence digne de ce nom consiste, en réponse à une tâche inédite et complexe, à choisir et combiner plusieurs des procédures élémentaires ci-dessus évoquées. En ce sens une authentique compétence est la capacité à répondre à des situations complexes et inédites par une combinaison nouvelle de procédures connues ; et non pas seulement à répondre par une procédure stéréotypée à un signal préétabli.

On peut donc, au total, distinguer trois degrés de compétences, tout en restant au sein des définitions que nous avons évoquées au début :

Premier degré : Savoir exécuter une opération (ou une suite prédéterminée d’opérations) en réponse à un signal (qui peut être, en classe, une question, une consigne, ou une situation connue et identifiable sans difficulté ni ambiguïté) ; nous parlerons alors de "procédure" ou encore de "compétence élémentaire".

Deuxième degré : Posséder toute une gamme de ces compétences élémentaires et savoir, dans une situation inédite, choisir celle qui convient ; là une interprétation de la situation (ou comme nous le dirons plus bas un "cadrage" de la situation) est nécessaire ; nous parlerons donc de "compétence avec interprétation de la situation".

Troisième degré : Savoir choisir et combiner correctement plusieurs compétences élémentaires pour traiter une situation nouvelle et complexe. Nous parlerons alors de "compétence complexe".

 

Les degrés de compétence rencontrés dans les référentiels de compétences

Dans les référentiels officiels de compétences que l’on trouve dans les pays francophones (Québec, Suisse, Belgique, France), on trouve relativement peu de compétences de premier degré : "Calculer le périmètre et l’aire d’un carré" (référentiel français pour l’école primaire, Ministère de l’ةducation nationale, 1995), "Dénombrer par comptage des objets ou des représentations d’objets" (Socles de compétences belges, Ministère de la Communauté française, 2000). "Tracer des figures simples" (Ibid.). Bien souvent, il semble que les auteurs des référentiels aient considéré que l’acquisition des procédures élémentaires allait de soi et qu’il était inutile de les rappeler : c’est ainsi que dans les Socles de compétences belges et dans le Programme de formation de l’école québécoise, la maîtrise des opérations arithmétiques élémentaires n’est pas mentionnée explicitement.

Ces textes passent le plus souvent directement à la mise en oeuv re de ces procédures de base dans des situations dans lesquelles il s’agit de reconnaître l’opportunité de leur usage. Par exemple : "Identifier et effectuer des opérations dans des situations variées" (Socles de compétences belges, Compétences de mathématiques, p. 27). On voit là que les procédures élémentaires "effectuer des opérations" (l’addition, la soustraction, etc.) sont immédiatement couplées avec leur mise en oeuvre dans des situations variées. Il semble que les auteurs aient pensé qu’une vraie compétence, digne de ce nom, ne pouvait se limiter à l’effectuation de l’opération arithmétique, mais devait comprendre l’identification, dans une situation nouvelle pour l’élève, de l’opportunité de l’opération. On trouve de même dans les Socles de compétences belges (initiation scientifique) : "Identifier et estimer la grandeur à mesurer et l’associer à un instrument de mesure adéquat". Un grand nombre des compétences sont donc ce que nous avons appelé des compétences élémentaires avec interprétation de la situation. - 6 -

Et dans bien des cas, les compétences explicitées sont des compétences complexes où il y lieu que l’élève choisisse et combine plusieurs procédures de base. Ainsi : "Choisir et utiliser avec pertinence le calcul mental, le calcul écrit ou la calculatrice en fonction de la situation" (Socles de compétences belges, Ministère de la Communauté française, 2000).

La compétence “orienter sa parole et son écoute en fonction de la situation de communication” (ibid.), sera, pour la majorité des élèves du primaire, une compétence de troisième degré, car elle exige non seulement une interprétation de la situation de communication, mais la mobilisation, la sélection et la combinaison de plusieurs types de procédures (relevant du niveau de langue, de la syntaxe de la phrase, de la grammaire textuelle, de la maîtrise des codes sociaux, etc.). On peut en

dire tout autant de la compétence "communiquer oralement" proposée dans le Programme de formation de l’école québécoise (Gouvernement du Québec, 2000).

المزيد


L'histoire occultée du Maroc — التاريخ الخفي للمغرب

أبريل 16th, 2008 كتبها ameur guenbour نشر في , تاريخ- جغرافية- ديداكتيك- ابيستيمولوجيا

L’histoire occultée du Maroc

               Nos élèves apprennent dans leurs manuels une histoire tronquée, mythifiée du Maroc. Face à des séquences où l’occultation est flagrante, des spécialistes de renom nous aident à rétablir la vérité. 
             Un manuel d’histoire n’est pas fait pour révéler toutes les vérités aux élèves. Il n’est pas fait non plus pour leur raconter des histoires. Certes, un ouvrage de classe censé vulgariser et transmettre toute l’histoire d’un pays, simplifie les périodes, gomme les nuances, passe outre les détails. Il participeforcément, à consacrer des mythes nationaux. Mais entre livrer des vérités partielles et occulter des vérités nécessaires, il y a un pas que le Maroc a allégrement franchi. Le souci de mystifier est excessif chez nous, parce que le passé permet de mieux contrôler le présent et le discours historique aide à légitimer le pouvoir. Mais est-ce une raison pour livrer au Marocain de demain une version biaisée de son passé, qui ne tienne pas compte de ses origines, résistances, dissidences et autres révolutions ? Au vu des derniers manuels en date et des occultations majeures qui y persistent, on a toutes les raisons de croire que l’État est coupable. Le ministère de l’Éducation nationale établit des critères qui limitent fortement le champ de la vérité historique à mettre à la disposition des élèves. Il confie à des inspecteurs, déconnectés de la recherche universitaire, la tâche ardue d’éditer les manuels. Il ne jette pas les ponts avec les historiens, susceptibles d’apprécier scientifiquement l’effort des auteurs. Il confie à de simples cadres, peu à même de juger la justesse du propos historique, la tâche purement administrative de valider les ouvrages. Enfin, il édite des manuels avec des chapitres idéologiquement orientés, des zooms sur des événements triés selon leur degré de gloire, sans mise en contexte aucune pour en relativiser les faits. Face à une telle mascarade, nous avons interrogé des universitaires de renom sur des séquences tronquées à souhait, pour rétablir la vérité. Et pointer du doigt les mensonges.

Préhistoire et antiquité

Officiellement, les Marocains n’ont pas d’origine identifiée
"Les premiers habitants du Maroc sont des Berbères. Ils sont venus du Yémen et de Syrie, via la Nubie et l’Égypte". Le Maroc officiel, n’ayant plus un faible pour l’idéologie panarabe, ce gros mensonge ne figure plus dans nos manuels d’histoire. À la place, rien n’est dit sur les autochtones du pays. Omission volontaire ou manque de preuves scientifiques ?

En fait, ils sont de l’Atlas, de Nubie et d’Europe 
Les sites rupestres permettent d’attester, aujourd’hui, que les "pasteurs éleveurs de bœufs" étaient déjà à l’époque néolithique des Berbères. Les recherches prouvent aussi que l’écriture libyque (ancêtre du tifinagh), repérée dans l’Atlas et l’Anti-Atlas, date de 3000 ans. D’où viennent donc nos ancêtres les Imazighen ? D’Europe ? Du Sahara ? De l’Orient ? Les historiens les plus scrupuleux n’excluent aucune des trois pistes. Il s’agit d’un mélange : des habitants sédentarisés, dits les "paléo Berbères", auxquels s’adjoignent deux groupes venus de la Méditerranée orientale, les uns blonds car transitant par l’Europe et les autres noirs métissés, provenant de Nubie et d’Afrique orientale. Les Maxyes qu’évoque Hérodote comme habitants de l’Afrique du Nord au 5ème siècle Av. J-C ne sont autres que des Imazighen. Il décrit même le troc muet qu’ils effectuent avec les Carthaginois au-delà des colonnes d’Hercule. Les preuves ne manquent pas pour attester d’une civilisation berbère sempiternelle. Alors pourquoi occulter cette question des origines ?

À partir du 12ème siècle av J-C
Officiellement, les Imazighen ont résisté aux invasions
L’élève de première année de collège apprend que le Maroc antique était un carrefour de civilisations. Que les Phéniciens et les Carthaginois (12ème s. Av. J-C - 1er s. Ap. J-C) ont atterri au Maroc pour des raisons purement commerciales et n’ont eu qu’une influence culturelle sur les Imazighzen. Et que les Romains (1er - 4ème s. Ap. J-C) ont fini par occuper la Maurétanie tingitane (comprenant le nord du Maroc), mais ont buté sur la résistance farouche des dynasties amazighes, surtout les Bacchus, qui régnaient sur le Maroc, dans ses frontières actuelles. Ainsi, donc, les Imazighen sont réhabilités par l’histoire. Mais étaient-ils si résistants que cela ?

En fait, ils ont été envahis à plusieurs reprises
Dans les manuels coloniaux, les Imazighen sont décrits comme un peuple "frappé d’une inaptitude congénitale à l’indépendance", dixit Charles André Julien. L’image qui était véhiculée, pour justifier le Protectorat, est celle d’une "cascade ininterrompue de dominations étrangères". Où se situe la vérité historique ? Il y a eu, certes, une période antérieure aux invasions, où une dynastie maurétanienne régnait. Depuis le 7ème siècle av. J-C, il y a eu une série de colonisations, plus ou moins partielles et peu contestées par les Imazighen. Lixus et Mogador ont été soumis aux Phéniciens. Les Carthaginois ne se contentaient pas de commercer avec nous, mais occupaient plusieurs de nos villes côtières. Venons-en aux Romains. Ils ont occupé le triangle Rabat - Tanger - Oujda. Certes, le meurtre de Ptolémée, fils de Juba, par Caligula, prouve qu’il y avait des velléités d’indépendance chez nos amazighes. Certes, le mot Arrumi, a d’abord été brandi par les Imazighen pour désigner les Romains avec mépris. Mais bien avant la colonisation datée au 1er siècle, des rois maurétaniens étaient des vassaux de Rome, Juba II a même été adopté par les Romains et l’un des rois de la dynastie Bacchus (établie au Maroc) a livré sans scrupule son rival algérien Jugurtha à Rome - nos voisins nous en veulent encore. Cinq siècles plus tard, nos colonisateurs ont rebroussé chemin. Peut-on parler de décolonisation ? Plutôt "déromanisation". Les historiens précisent que le Maroc d’alors était d’un enjeu mineur pour Rome. Ce qui arrive, après, et que les manuels gomment complètement, montre que la thèse des "invasions successives" n’est pas tout à fait farfelue. Après 40 ans de Vandales, les Byzantins ont pris le relais du 4ème au 7ème siècle. Malgré leur présence effective, confinée au Détroit, ils ont eu le temps d’essaimer des églises dans le pays profond (Aghmat, Ribat Chakir, etc.). Mais la christianisation n’a touché que certaines villes. Les campagnes, plus résistantes, sont restées juives ou païennes. Mais tout cela, nos élèves ne le sauront pas.

8ème - 10ème siècle
Officiellement, les Idrissides ont fondé un État islamique
L’élève fait une trêve, durant la majeure partie de la première année de collège, apprenant les bases de l’État islamique, le califat et l’apport des croisades. L’année d’après, il entame son cours d’histoire par l’avènement de l’État Idrisside musulman à Volubilis puis à Fès. L’accent est mis d’emblée sur le document de la bey’a et de longs passages sont alloués à la place prépondérante de Fès, comme capitale spirituelle et antenne de l’islam médiéval. Et les aléas de la conquête ?

En fait, certaines principautés leur ont échappés
La conquête islamique n’a pas été de tout repos. L’Orient est en pleine crise de califat entre Ali et Moaouiya. Moussa Ibn Noussaïr, administrateur d’Ifriqia (actuelle Tunisie), arabise la société amazighe du Maghreb occidental, impose des impôts au profit de la capitale de l’empire musulman et recrute des esclaves pour mener sa guerre contre les Imazighen irréductibles. En réaction, le Maroc devient un refuge de kharijites (forme de dissidence religieuse). L’arrivée des Idrissides est rendue possible par la volonté de Damas d’accéder au Maghreb via  la Méditerranée, afin de contrecarrer la Byzance chrétienne. Idriss Ier est établi en 788 comme "commandant de culte, de la guerre et des biens". Il est d’obédience zaïdie (chiite modéré) et doit se battre contre le sunnite Haroun Rachid, qui finira par commanditer son meurtre. Sur place, même son fils, Idriss II, ne pourra pas venir à bout de la principauté des Berghouata, établie au pays de Tamesna (entre Salé et Azemmour). Ces Imazighen développaient une religion mi-musulmane, mi-chrétienne, empreinte de paganisme et refusant de céder à l’arabisation forcée. Leur république a survécu jusqu’en 1148, sous les Almoravides. À l’époque, ces "hérétiques", devenus pieux, avaient même une ambassade à Cordoue. À partir du 10ème siècle, un mouvement similaire, des Lghmara, s’est insurgé contre "l’esclavagisme des Idrissides". Mais la dynastie idrisside ne souffrait pas uniquement de l’opposition autochtone. Même des concurrents venus d’Orient lui contestaient sa suprématie. Ainsi, à Nakour au Rif, un État concurrent, fondé par Salih, a survécu jusqu’au 11ème siècle. Et à Sijelmassa, une principauté kharijite, menée par les Bani Midrar, était aux aguets. Nul besoin de rappeler qu’après la mort d’Idriss II en 829, ses successeurs se sont longtemps combattus.

12ème siècle
Officiellement, Mahdi Ibn Toumert était un saint
Le fondateur de la dynastie almohade est mis en parallèle par les auteurs du manuel avec le sultan almoravide, Youssef Ibn Tachfine, pour sa bravoure. Il est présenté comme un homme du Souss, descendant du prophète, connu pour sa dévotion et sa science en matière religieuse, acquise en Orient. D’abord guide spirituel, reclus dans la montagne, il avait invité les gens à lui faire allégeance et ouvert la voie à une dynastie de califes. Presque naturellement.

En fait, c’était un zélote fanatique
"Mahdi" n’était pas son prénom, mais son titre prophétique. Ibn Toumert était allé vers 1115 à Bagdad et Damas s’initier à la doctrine achaarite, orthodoxe. Il en est revenu tel un pur bigot. Traversant plusieurs villes marocaines pour trouver, enfin, refuge à Aghmat (près de Marrakech), il plaide un retour à l’islam des origines, interdit la mixité, en veut aux hommes qui portent des tuniques qui les féminisent, s’insurge contre les femmes du prince qui ne sont pas voilées et s’en prend au malékisme en vigueur. Se comportant d’abord comme imam, il est convaincu que le tawhidisme (unification de la foi, à l’origine de l’appellation, Almohades) doit devenir une morale imposée à tous. S’adressant en berbère à son auditoire dans les montagnes, il compose à partir de la mosquée de Tinmel d’où il agit, un groupe de dix adeptes puis un cercle de cinquante sympathisants, et déclenche une opération de purification morale au sein de la société. Pour les Almohades dont il est le fondateur spirituel, seuls les adeptes de l’almohadisme sont d’authentiques musulmans, les autres ont un islam suspect et sont tout simplement les "serviteurs" de cette dynastie de califes. Les premières cibles d’Ibn Toumert et de ses successeurs, sont les soufis et les juifs. Les premiers, dont Abdeslam Ibn Machich, Moulay Bouchaïb ou encore Abou Abbas Sebti, prônent l’égalité des croyants et se tiennent à l’écart, refusant tout contact avec le pouvoir. Quant aux seconds, ils sont obligés à se convertir et à porter des habits distinctifs en noir pour ne pas passer inaperçus. Le Maroc n’avait pas connu, jusqu’alors, de régime aussi fanatique.

13ème - 16ème siècle
Officiellement, les Mérinides ont perdu

المزيد


مدرسة الحوليات - الجزء الثاني و الأخير

أبريل 16th, 2008 كتبها ameur guenbour نشر في , تاريخ- جغرافية- ديداكتيك- ابيستيمولوجيا

- مرحلة الخمسينيات والستينيات  :  توجيه الاهتمام نحو ميادين الجغرافية التاريخية

                                   والتاريخ الاقتصادي والديمغرافية التاريخية.

 

تمت الإشارة سابقا إلى إن الحوليات دشنت ميدان التاريخ الاقتصادي منذ ثلاثينيات القرن 20 لما تساءل المفكرون والمؤرخون والاقتصاديون حول أسباب التناوب بين فترات الازدهار والانكماش الاقتصاديين عبر فترات دورية باستثناء أزمة 1929 التي خرجت عن هذه القاعدة وكان لها وقع خاص. لذلك ظهرت أبحاث سبرت غور هذه الظاهرة. لعل أهمها أبحاث " سيمياند" « وهنري هوسير" " ارنست لابروس " فضلا عن أعمال " بروديل " التي أفرزت في إطار تلاحم الزمنين الطويل والدوري مجموعة من الأبحاث تخص الرواجات التجارية المنجزة على مجالات جغرافية شاسعة نخص منها عملين أساسيين:

-          "اشبيلية والمحيط الاطلنتي:1504-1650 " Séville et l’atlantique 1504-1650    " ل Chaunue P. 1956

-     " البرتغال والمحيط الاطلنتي في القرن 17 " Le Portugal et l atlantique au 17 siècle 1570-1670 étude économique. ل F. Mauro  1960

وهناك أعمال جمعت البعدين الزمنيين (الطويل والدوري ) في إطار إقليمي جمعت بين التاريخ الاقتصادي والتاريخ الديمغرافي, أهمها شهرة:

-          " البروفانس السفلى من القرن 16 إلى القرن18 " ل.R. Baerel 1961

-          " إقليم كاتلونيا في اسبانيا الحديثة " ل P.Villar   1962

-          " فلاحو اللانغدوك من القرن 15 إلى القرن18 " ل E.Leroy la durie 1966

والاهم من ذلك أن التاريخ الاقتصادي المرتكز على تحديدات لوائح أثمان المنتوجات ولوائح المداخيل. والتاريخ الديمغرافي المعتمد على سجلات الزواج والوفيات والولادات قد التقيا في اطروحات عديدة تتعلق بإطار محلي, ومدة تغطي عدة قرون وأكثر هذه الاطروحات شهرة:

- " بوفي وبوفيسيس خلال القرنين 17-18 " Beauvais et Beauvaisis 1600-1730   ل. Goubert  P. 1960 والتي تمثل منعطفا تاريخيا وتقدم نموذجا لتقدير نمو السكان خلال مرحلة ما قبل الإحصاء, مستفيدا من تجربة لابروس في الاشتغال على السجلات القديمة.

ووجب الذكر انه تشكلت منذ 1962 جمعية للديمغرافية التاريخية بمبادرة من غوبير ورينهارد, ونظمت حلقات دراسية ومناظرات. وجهزت مختبرا تابعا للمركز الوطني للبحث العلمي C.N.R.S. وأصدرت مجلة متخصصة "حوليات الديمغرافية التاريخية " .كما تكونت بالجامعات الإقليمية جماعات وجهت طلبة الإجازة والسلك الثالث نحو استخدام السجلات الإحصائية. وفي نفس الفترة قدمت اطروحات تقارن بين التحولات الاقتصادية والديمغرافية, وتكشف عن بنياتها الخاصة, وبفضل تعدد هذه الدراسات المحلية والإقليمية تشكلت تدريجيا لوحة ديمغرافية لفرنسا ما قبل الثورة.

 

5- مرحلة السبعينيات :  تدشين ميدان العقليات.

منذ هذه الفترة تدرجت الحوليات من ديمغرافية تاريخية ذات طابع كمي إلى انتربولوجية تاريخية ذات مظهر كيفي. جسدتها انتاجات أشارت إلى هذا التحول من تحليل الميكانيزمات الديمغرافية إلى تحليل السلوكات الجماعية نذكر منها:

-     "تاريخ السكان بفرنسا وموقعهم من الحياة منذ القرن 18" ل F.Aries  الذي لاحظ أن الإحصائيات الديمغرافية تكشف عن نمط عيش الناس, وعن التصور الذي يكونونه عن أنفسهم وأجسادهم ووجودهم العائلي. وفي سياق هذا التحول انعطفت جماعة الحوليات ووريثها التاريخ الجديد في اتجاه دراسة الجسد في حالة السقم والصحة والتقت في ذلك بتاريخ الطب حيث ستظهر أعمال مهمة منها:

-          " الناس والطاعون بفرنسا وبلدان حوض البحر الأبيض المتوسط "ل ج. بيرابين 1975.

-          " الأطباء بفرنسا خلال القرن19 " ل ج. ليونار 1976.

أضف إلى ذلك أن تاريخ السكان قد انعطف أيضا في اتجاه تاريخ الأسرة الذي قاد بدوره إلى تاريخ الجنس بتناوله مشاكل المحرمات الدينية, طرق منع الحمل, العلاقات الشرعية وغير الشرعية… تشهد على ذلك عدة أعمال منها:

-          "أشكال الجماع البدوية من القرن 16 إلى القرن19 " ل فلاندران 1975

-          " الحياة الزوجية في عهد ما قبل الثورة " ل لوبران 1975

-          " الحب بالغرب في العصر الحديث " ل ج. سولي 1976.

وفي نفس الوقت حاول البحث ولوج الميدان الوعر حيث يلتقي البيولوجي والذهني, وبدا الباحثون يفكرون في موقف الإنسان من الحياة عن طريق جمع المعلومات حول الإنجاب والحمل والولادة والطفولة الأولى منها:

-          " الطفل والحياة العائلية بفرنسا ما قبل الثورة " ل ف. ارييس 1960

-          " الدخول إلى الحياة: الولادات والطفولة بفرنسا التقليدية " ل ج. جيليس وم. لاجييه وم.ف. موريل 1978.

كما تساءل الباحثون حول موقف الناس من الموت عن طريق البحث في الطقوس الجنائزية خصوصا الوصايا و أشكال تصور العالم الآخر منها:

-          " الموت قديما " ل M.Vovelle

-          " الإنسان والموت" F.Aries  1977

-          " الموت بباريس من القرن 16 إلى القرن 18 " ل P.Chaunue   1978

والى جانب اهتمام الحوليات واتجاهها نحو الانتربولوجيا التاريخية أقامت أيضا اتصالا بين التاريخ والاثنولوجيا. رغم أن الاهتمام بهذا الميدان كان قد برز منذ العشرينيات مع بلوك وفيفر, وستظهر مجموعة من الأعمال أهمها:

-     "مونتيو, قرية اوكستانية من 1294 الى1324 "ل E.Leroy ladurie 1975 الذي قدم فيه وصفا دقيقا للأعمال الزراعية لمجموعة قروية عاشت بمنطقة بيمون بجبال البرانس خلال القرنين 13 و14. وأنماط تربية الماشية, وأوضاع السكن, والسلوك اليومي, التكثلات العائلية, الطقوس السحرية, العلاقات مع السلطة…

-     " رؤية المهزومين " ل ن. واشتيل 1971. حيث أولى فيه اهتماما لشعوب إمبراطورية الانكا, واكتشاف رؤية المهزومين – الهنود الحمر – من خلال آثارها في الحكايات والاحتفالات والتظاهرات الفلكلورية بمقاربة تاريخية اثنولوجية سمحت بفهم الصدمة التي أصابت القبائل الهندية التي تعرضت للابادة والاستغلال الوحشي الاسباني خلال القرن 16.

وهناك أعمال نبشت في أنماط تفكير النخبة, والاعتقادات الشعبية والتقاليد الدينية تعبر عنها هذه الأعمال:

-          " القضاة والسحرة بفرنسا خلال القرن 18 " ل R.Mandrou

-          " الورع الناذر والخروج عن المسيحية ببروفانس خلال القرن 18" ل M.Vovelle 1978

واهتم تاريخ الذهنيات أيضا بأشكال الاجتماع وخصوصا الاحتفالات التي تكشف عن التناقضات الاجتماعية المكبوتة. وظهرت أعمال تجمع بين التحليل النفسي والتاريخ " علم النفس التاريخي " منها

- « لودان المسكونة "   La Possession de Loudun ل M.DE Certeau  1970 وهو كتاب يمزج فيه صاحبه بين التاريخ السياسي وعلم الاجتماع الديني وعلم النفس المرضي لفهم قضية سحرية في القرن 18.

وبمناسبة الذكرى الخمسينية للحوليات كلف بروديل في بداية السبعينيات الفريق الجديد للحوليات

j. le goff- E.Leroy ladurieبوضع جرد تقييمي لأعمال الحوليات ظهرت كالتالي:

- " صناعة التاريخ " وهو عبارة عن ثلاث مجموعات من المقالات جمعها LE goff   P.Nora

المزيد


التالي



حقوق الملكية الفكرية محفوظة باسم (عامر كنبور). يمكن إعادة نشر وتوزيع المحتويات الأصلية لهذا الموقع، بأي شكل من الأشكال، دون الرجوع إلى صاحبها، مع ضرورة الإشارة إلى المصدر بشكل واضح وكامل. كما أن إعادة النشر أو التوزيع يجب أن تكون كاملة، أمينة تحتفظ بذات المعنى الأصلي والشكل الأول للمحتوى المعاد توزيعه. غير ذلك، فإن المؤلف يحتفظ لنفسه بحق المتابعة القانونية لكل من أخلى بشروط الاتفاق، كتوزيع مع التعديل، أو الاقتباس دون الإشارة إلى المصدر..